علي العارفي الپشي
169
البداية في توضيح الكفاية
الجمالية أو الجلالية . اختلاف تلبس الذات : قوله : على اختلاف انحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة واختلاف الهيئات أخرى بيّن المصنف قدّس سرّه بهذا الكلام اختلاف تلبس الذات بالمبدأ لأجل اختلاف المواد من حيث فعلية المبدإ ، ومن حيث كون المبدإ ملكة وحرفة وصنعة ، ومن حيث كونه ثبوتا نحو حسن وكرامة ، وحدوثا نحو ضرب وإكرام ، ولأجل اختلاف الهيئات مثل كون المشتق اسم فاعل واسم مفعول ، واسم مكان واسم زمان واسم آلة وصيغ مبالغة واسم تفضيل . قوله : ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ . . . الخ فالعلم والقدرة اللذان يكونان مبدءين ل ( عالم ) و ( قادر ) يكونان مغايرين مفهوما لذات الواجب الوجود فمفهوم العلم غير مفهوم ذات واجب الوجود ، لكن العلم قائم بذات الواجب تعالى عينا وخارجا لكون ذات الواجب متلبسا بالعلم لكن على نحو قيام الاعتباري العيني ، لا على نحو قيام الحقيقي الذي يقتضي اثنينية والمغايرة كقيام الضرب بالضارب مثلا ، فيكون صدق العلم عليه تعالى بنحو الحقيقة وان لم يطّلع على صدقه عليه تعالى أهل العرف لا بأن تكون هناك اثنينية اي كان العلم شيئا والذات الواجب تعالى شيئا آخر بل بنحو الاتحاد والعينية وكان ما بحذاء العلم عين ذات الواجب تعالى شانه . قوله : وعدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه . . . الخ وعدم اطلاع أهل العرف على هذه الأمور والدقائق الخفية من كون الباري متلبسا بالعلم والقدرة على نحو العينية وعلى الوجه الأكمل ، لا على نحو الاثنينية والحالية والمحلية ، لا يضرّ بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان للصفات مفهوم صادق عليه حقيقة بتعمّل من العقل السليم ، لان أهل العرف انما يكونون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها